للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾:

﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: أيْ: رحماء بينهم، متوادّون، متعاطفون، متواضعون، يغلب عليهم طابع الرحمة والرأفة على المؤمنين.

﴿عَلَى﴾: تفيد العلو والمدح، وعلى: تعني: الذلة المستعلية؛ أيْ: عاطفين على المؤمنين من وجه التواضع والتذلل.

ولو قال: أذلة للمؤمنين؛ لكان ذمّاً لهم لا مدحاً، وأذلة للمؤمنين؛ تعني: الخنوع، والاستكانة.

﴿أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: أيْ: أشداء على الكافرين (على عدوهم).

﴿يُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾:

﴿يُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: يجاهدون؛ لمعرفة معنى الجهاد ارجع إلى الآية (٦) في سورة العنكبوت، لإعلاء كلمة الله تعالى، وإعلاء دِينه: ﴿وَلَا يَخَافُونَ﴾: لا: النافية؛ للحال، والمستقبل.

﴿وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾: الواو: للتوكيد، لا يخافون قول قائل، ولا اعتراض معترض، ولا لوم لائم، واللوم: هو توبيخ، أو تقريع الفاعل على فعله، وتهجين طريقته.

﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾:

﴿ذَلِكَ﴾: اسم إشارة. ﴿فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: يشير إلى الجهاد في سبيل الله، وكونهم أعزة على الكافرين.

﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ﴾: واسع الفضل، والملك، والإحسان، والجود، والغنى، والعلم، واسع الملك.

<<  <  ج: ص:  >  >>