للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن لم يطابق ما حرفناه على ما جاءكم به محمد؛ أيْ: جاءكم بغيره؛ أي: احذروا قبوله، والسماع إليه، وتطبيقه.

﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾:

﴿وَمَنْ﴾: الواو: استئنافية، من: شرطية.

﴿يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ﴾: أيْ: إضلاله، أو اختباره، وابتلاءَه بالتعذيب بالنار، أو عدم هدايته؛ لأنه اقترف الذنوب، والآثام، والكبائر، والله سبحانه لا يُضل أحداً، وأما إذا أراد أحدٌ أن يضل بنفسه وغيره عن منهج الله سبحانه، ويبتعد كثيراً؛ فلن تستطيع مساعدته.

﴿فَلَنْ﴾: الفاء: للتوكيد، لن: لنفي المستقبل القريب والبعيد.

﴿تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾: لن تستطيع تغيير ذلك، ولا يحزنك مسارعته في الكفر، فمحاولة هدايته، أو منعه من العذاب مستحيلة، ولا تفيد أبداً.

﴿لَهُ﴾: تفيد الحصر، من: استغراقية، شيئاً: نكرة: هو أقل القليل؛ أيُّ شيء مهما كان من الهداية، أو النصح.

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِى الدُّنْيَا خِزْىٌ وَلَهُمْ فِى الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾:

﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد؛ غرضه التحقير.

﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول؛ يفيد التوكيد على عدم طهارة قلوبهم من المنافقين واليهود.

﴿لَمْ يُرِدِ اللَّهُ﴾: لم: حرف نفي وجزم، لم يشأ الله سبحانه، والإرادة تكون بعد المشيئة، ولا تتغير، وتعني: العزم على القيام بالفعل.

<<  <  ج: ص:  >  >>