للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِى الدُّنْيَا خِزْىٌ وَلَهُمْ فِى الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾:

﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾: الياء: ياء النداء، والهاء: للتنبيه.

وحينما ينادي -جل وعلا- أشرف أنبيائه ورسله؛ فهو يناديهم بأسمائهم.

فيقول: ﴿يَاإِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّءْيَا﴾، ﴿يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ﴾، ﴿يَامُوسَى إِنِّى أَنَا اللَّهُ﴾، ﴿يَاعِيسَى﴾.

ولكن حين ينادي رسوله محمد ، لا يناديه باسمه أبداً، بل يناديه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ﴾، ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾: تعظيماً، وتكريماً له؛ إلا في حالات أربعة خاصَّة؛ فقد استعمل اسمه (محمد)؛ كقوله: ﴿مُّحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩]، ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِّجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠]، ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، ﴿وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾ [محمد: ٢]، وورد اسم أحمد مرةً واحدةً في القرآن ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنْ بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦].

أمّا متى يستعمل: يا أيها الرسول، أو يا أيها النبي؟

في سياق التبليغ والدعوة: يستعمل يا أيها الرسول، وفي سياق الأحكام، وافعل، ولا تفعل: يستعمل يا أيها النبي.

وقد وردت يا أيها النبي (١٣) مرَّة، وأمَّا يا أيها الرسول؛ فمرَّتين فقط، وكلاهما في سورة المائدة، الآية (٤١)، والآية (٦٧).

وكلمة النبي أعمَّ من كلمة الرسول.

﴿لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ﴾: لا: الناهية.

﴿يَحْزُنكَ﴾: الحزن: هو غمّ، يصيب النفس لرؤية، أو سماع ما يسوء إليها،

<<  <  ج: ص:  >  >>