للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة المائدة [٥: ٤٠]

﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾:

﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾:

لم يقل: الله له ملك السموات، بل قال: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ﴾؛ لأنه -جل وعلا-: يريد أن يكون الخبر قادماً من المخاطب، وليس منه، ويكون إقراراً من العبد، ولو قال الله : له ملك السموات والأرض؛ لكان الخبر منه سبحانه، وهذا يكفي، ولكن قوله ألم تعلم: بصيغة الاستفهام بدلاً من الإخبار؛ أشد، وأقوى تأثيراً في نفس العبد، وتعني: ألم تعلم علماً يقينياً، أو أعلم علماً يقينياً ما أخبرك الله به هو الحق الثابت.

﴿أَنَّ اللَّهَ لَهُ﴾: أن: للتوكيد، له: اللام: لام الملكية والاستحقاق.

﴿مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي: الحكم، فهو الحاكم، والمالك.

﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾: فهو الغالب على أمره، ويغفر لمن يشاء.

﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾: يعذب، أو يقطع، أو يغفر لمن تاب، وأصلح، كامل القدرة، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

وقدَّم العذاب على المغفرة في هذه الآية: للتحذير، وعدم الطمع في رحمة الله عند السرقة أو ارتكاب الأعمال المحرمة. ارجع إلى الآية (١٨) من سورة المائدة.

سورة المائدة [٥: ٤١]

﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ

<<  <  ج: ص:  >  >>