كما ورد في الحديث الشريف الذي رواه أحمد، ومسلم من حديث عبد الله بن عمر: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن؛ فقولوا مثل ما يقول، ثم صلّوا عليَّ؛ فإنه من صلَّى عليَّ صلاة؛ صلَّى الله عليه عشراً، ثم سلوا لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلّا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون هو، فمن سأل لي الوسيلة حلَّت له الشفاعة».
﴿وَجَاهِدُوا فِى سَبِيلِهِ﴾: جاهدوا في سبيل إعلاء دِينه.
ويشمل جهاد النفس عن شهواتها، وأهوائها، وجهاد الشيطان، بفعل الحسنات، وترك السيئات.
﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: لعل: أداة رجاء؛ تستعمل في الأمور المرجو تحققها. لعلكم تفلحون: بتقديم الأسباب الأخرى كذلك المؤدِّية إلى الفلاح إضافة إلى الجهاد في سبيله؛ أيْ: لتفلحوا، والفلاح: هو الفوز بسعادة الدارين. ارجع إلى الآية (٥) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.
وبعد أن أمر الله المؤمنين بالتقوى، والجهاد في سبيله، أخبر بما أعده لأعدائه.