للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿تَابُوا﴾: أيْ: تابوا توبة، صادقة، خالصة لوجه الله، لا تحايلاً، وهرباً من العقوبة، وكفوا عن المحاربة، والإفساد، وندموا على ما فعلوه، وأصلحوا ما أفسدوه، وأكثروا من الأعمال الصالحة، والنوافل، والتوبة تسقط حقَّ الله تعالى، وأما حقوق العباد فلا بُدَّ من إرجاعها إلى أصحابها، وردّ الأموال المسلوبة، ومعاقبتهم على أعمالهم.

﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ﴾: أن: للتوكيد.

﴿غَفُورٌ﴾: غفور لذنوبهم، صيغة مبالغة من غفر يغفر الذنوب مهما كانت، أو عظمت وتعددت؛ إلا الكفر والشرك، ولا يعاقب على الذنب مهما عظم، أو كثر.

﴿رَحِيمٌ﴾: بإسقاط العقوبة عنهم، وقبول التوبة، وصفة الرحمة ثابتة لذاته، ومن تاب بعد القدرة عليه إلقاء القبض عليه والسجن، فالتوبة عندها لا تنفع، ويقام عليه الحد. ارجع إلى كتب الأحكام؛ لمزيد من البيان.

سورة المائدة [٥: ٣٥]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِى سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾:

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء جديد للذين هم على درب الإيمان، والهاء: للتنبيه.

﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾: أي: اتقوا عذاب الله تعالى، وغضبه، وجبروته، باتباع أوامره، وتجنب نواهيه بالكف عن المحارم، وترك المنهيات.

﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾: اطلبوا أو التمسوا إليه الوسيلة.

﴿الْوَسِيلَةَ﴾: القرب أو الشيء الذي يتقرب به إلى الله تعالى؛ للحصول على مرضاته ونيل جنته، وقيل: الوسيلة أعلى درجة في الجنة، وهي منزلة رسول الله ، وهي أقرب أمكنة الجنة إلى العرش، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>