للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والشرك، وقتل الأبرياء، وتشريدهم، وإثارة الفتن. ارجع إلى الآية (٢٠٥) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.

﴿فَكَأَنَّمَا﴾: الفاء: جواب الشرط.

﴿فَكَأَنَّمَا﴾: الكاف: للتشبيه، ولم يقل: كأنه، وإنما قال: كأنما بزيادة ما؛ لتوسع دائرة التشبيه، وبيان شناعة فعل القتل.

﴿قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾: جميعاً: توكيد.

﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾: ومن: الواو: استئنافية، من: شرطية ابتدائية.

﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾: تعود على النفس. أحياها: أنقذها من أسباب الهلكة؛ أيْ: أبقاها حية، أنقذها من الموت؛ كالغرق، والحريق، والقتل.

﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾: كالسابقة.

إذن لا فرق بين قتل الواحد، وقتل الجميع، ولماذا ذلك؟ لتعظيم أمر قتل النفس البشرية، ولا فرق بين إحياء الواحد، وإحياء الجميع.

ولو عقلَ كل قادم على قتل نفس بريئة معنى هذه الآية؛ لربما كفَّ عن قتله وفساده، تجنباً ودرءاً لغضب الله عليه، ولعنة الله، والعذاب العظيم في جهنم.

﴿وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِى الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾:

﴿وَلَقَدْ﴾: الواو: استئنافية، لقد: اللام: للتوكيد، قد: للتحقيق، وزيادة التوكيد.

﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا﴾: ولم يقل: رسلهم، وذلك لأهمية الأحكام التي جاءت بها الرسل، نسب الرسل إليه تعالى، وشرفها بنون العظمة، ولكون الآيات لم تأتي في سياق الأقوام وتكذيبهم وجدالهم مع رسلهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>