للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لمن يستحق المغفرة، وهم أهل الطاعة.

﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾: من يستحق العذاب، وهم العصاة، ومن يفترون على الله الكذب، أو يكفرون بالله تعالى.

وقدَّم المغفرة على العذاب في هذه الآية، وكما هو الحال في جميع القرآن، إلا في آيتين اثنتين فقط، قدَّم العذاب على المغفرة، وهما الآية: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ من سورة المائدة، الآية (٣٨)، وجاءت في سياق التحذير من السرقة، والآية (٢١) من سورة العنكبوت في قوله تعالى: ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾؛ التي جاءت في سياق الإنذار، إنذار إبراهيم لأبيه وقومه على عبادة الأصنام، والشرك بالله، وهي أمور توجب العذاب؛ فقدَّم العذاب أولاً، وأخَّر المغفرة.

﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾: ارجع إلى الآية السابقة.

﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾: إليه المنتهى والعودة، وحصراً وقصراً، لا إلى أحد غيره للمحاسبة والجزاء، يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء.

سورة المائدة [٥: ١٩]

﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾:

﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾: نداء مباشر إلى أهل الكتاب (أهل التوراة، والإنجيل، و (يا): للبعد. ارجع إلى الآية (١٥) في نفس السورة للبيان، وهذه الآية ليست تكرار للآية (١٥) لكل منهما سياق مختلف عن الأخرى انظر في الشرح.

﴿قَدْ﴾: للتحقيق.

﴿جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾: أيْ: محمد ، وقوله: رسولنا: للتشريف، والتعظيم.

﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ﴾: يُبيِّن: يُظهر لكم على حين فترة من إرسال الرسل.

<<  <  ج: ص:  >  >>