للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾:

﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا﴾: الصعيد: وجه الأرض؛ أي: التراب. لماذا التراب؟ أو الحكمة من التيمم بالتراب؟

فقد ثبت علمياً: أن التراب مادة معقمة تحوي على كثير من الكائنات الحية التي لها القدرة على إنتاج بعض المضادات الحيوية التي تعجز المضادات الحيوية المستعملة أن تقضي على مسببات الأمراض من الجراثيم، أو البكتيريا، أو الحمَّات الراشحة، وتعادل الماء في التطهير، وهناك من يعالج بالطين، فعلينا أن لا نظن أن التيمم عملية رمزية معنوية، بل هي معجزة إلهية حقيقية.

﴿طَيِّبًا﴾: أيْ: طاهراً من النجاسة (تراباً طاهراً).

﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾: منه: تعود على الصعيد، فيضرب بكفيه وجه الأرض (الصعيد الطيب)، فيمسح بهما وجهه، وكفيه، ظاهراً وباطناً مرة واحدة.

وبعض المفسرين قالوا: منه: تعني: التراب وحده، وليس الحجارة، أو الرمل، أو الخشب، ومنهم من قالوا: منه تعني: ابتداء الغاية، وغيرها من الأقوال، فالوضوء فرضاً، ويعني: طهارة أربعة أعضاء: الوجه، واليدين إلى المرفقين، والرأس، والرجلين إلى الكعبين.

والتيمم: يعني: طهارة عضوين (الوجه واليدين).

والغسل: طهارة كل البدن. ارجع إلى الكتب الفقهية الأخرى؛ لمزيد من البيان، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٤٣) في سورة النساء نجد في آية النساء حذف منها كلمة (منه) وهناك اختلاف بين الآيتين فآية المائدة جاءت عامة في

<<  <  ج: ص:  >  >>