للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أُحِلَّ لَكُمُ﴾: اللام: لام الاختصاص، لكم خاصَّة.

﴿الطَّيِّبَاتُ﴾: جمع طيب، وهو الحلال الطاهر، وما يستطاب ويشتهى، وتشمل الطعام، والشراب، وغيرها من المتاع، وقيل: هي كل ما لم يحرِّمه الكتاب والسنة، أو القياس، أو غيرها من مصادر الشريعة.

﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾:

كلمة الطعام: كلمة عامة، وهنا في هذه الآية؛ تعني: الذبائح، أو اللحم فقط، وهل كل طعام أهل الكتاب حل لنا؟

الجواب: لا؛ لأنهم يأكلون الخنزير، وبعض أطعمتهم تدخلها الخمور، أو لحم الخنزير، أو لا يذكرون اسم الله عليها.

إذن الذي يحل للمسلمين من طعام أهل الكتاب ما هو حلالاً في دِين الإسلام، وبما أن الطعام وسيلة لاستبقاء الحياة والتناسل، ووسيلة لاستبقاء النوع البشري، انتقل -جل وعلا- إلى ذكر الزواج: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾:

أحل لكم الزواج من المحصنات من المؤمنات.

﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ﴾: أي: العفيفات الحرائر. ارجع إلى الآية (٢٤) من سورة النساء؛ لمعرفة معنى الإحصان. إذن المحصنة هنا تعني: التي تحصن فرجها، فلا تزني؛ أي: العفيفات الحرائر من المؤمنات، وإذا قارنا هذه بالآية (٢٥) في سورة النساء وهي قوله تعالى: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ فقد جاءت هذه الآية في سياق نكاح ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات (الإماء).

﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾:

أي: العفيفات الحرائر (جمع حرّة).

<<  <  ج: ص:  >  >>