صدوكم، أن: مصدرية؛ للتعليل؛ لأجل أن صدوكم عن المسجد الحرام، كما حدث يوم الحديبية: أن تعتدوا عليهم، والخطاب كان موجَّهاً للرسول والصحابة؛ إذ صدهم المشركون عن الدخول إلى مكة للعمرة، وتم صلح الحديبية، فجاء الأمر بالنهي عن قتال هؤلاء، أو الاعتداء عليهم، وإياكم والعواطف أن تكون هي السبب للاعتداء عليهم.
ولنعلم ما هي مراحل البغض: تبدأ بالبغض، ثم القلى، ثم الشنآن، ثم المقت.
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾:
﴿الْبِرِّ﴾: هو الإيمان الحقيقي الكامل لأصول الاعتقاد، وما يتقرب به إلى الله من إيمان، وعمل صالح، واعتقاد، وأخلاق، ومعاملات، وباختصار: هو فعل الخير والتقوى؛ أيْ: تعاونوا على فعل الطاعات، واجتناب المنكرات والمنهيات.