للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

صدوكم، أن: مصدرية؛ للتعليل؛ لأجل أن صدوكم عن المسجد الحرام، كما حدث يوم الحديبية: أن تعتدوا عليهم، والخطاب كان موجَّهاً للرسول والصحابة؛ إذ صدهم المشركون عن الدخول إلى مكة للعمرة، وتم صلح الحديبية، فجاء الأمر بالنهي عن قتال هؤلاء، أو الاعتداء عليهم، وإياكم والعواطف أن تكون هي السبب للاعتداء عليهم.

ولنعلم ما هي مراحل البغض: تبدأ بالبغض، ثم القلى، ثم الشنآن، ثم المقت.

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾:

﴿الْبِرِّ﴾: هو الإيمان الحقيقي الكامل لأصول الاعتقاد، وما يتقرب به إلى الله من إيمان، وعمل صالح، واعتقاد، وأخلاق، ومعاملات، وباختصار: هو فعل الخير والتقوى؛ أيْ: تعاونوا على فعل الطاعات، واجتناب المنكرات والمنهيات.

﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾:

﴿الْإِثْمِ﴾: في اللغة: التقصير، وشرعاً: هو فعل الحرام، أو ترك واجب، وقيل: فعل القبيح الذي عليه تبعة. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (٣٣)؛ لمزيد من البيان.

والعدوان: هو الظلم، والاعتداء، ويشمل: التعدي على حدود الله، وتعريف العدوان: إرادة السوء، أو الشر لمن تعاديه، والبعد عنه.

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: قيل: هي كفُّ النفس عمّا نهى الشارع عنه، سواء حراماً كان، أم مكروهاً.

والطاعة: قيل: هي القيام بما أمر الشارع به، سواء أكان واجباً، أم مستحباً.

وباختصار: التقوى: الالتزام بأوامر الله تعالى، وتجنب نواهيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>