للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾: يعني: الحجاج، والعمار المسلمين، لا تمنعوهم من الحج، والزيارة، والعمرة.

﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَّبِّهِمْ﴾: قال: فضلاً من ربهم، ولم يقل: فضلاً من الله؛ لأن عطاء الربوبية يتمثل في الرزق، والأرباح، والتجارة، ويشمل الكافر، والمؤمن.

وعطاء الألوهية يتمثل في: افعل، أو لا تفعل، ولا يشمل إلّا المؤمن.

﴿وَرِضْوَانًا﴾: أيْ: يلتمسون نيل رضوان ربهم بقيامهم بأعمال الحج، والعمرة في سبيل الله، إضافة للسماح لهم بالتجارة، وطلب الرزق في أيام الحج.

﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾: إذا: شرطية؛ تفيد الحتمية.

وإذا أتممتم أعمال الحج، وتحللتم من إحرامكم، فاصطادوا، كما تشاؤون، ولكن في غير أرض الحرم، والإجماع هنا للإباحة بالصيد، وليس للوجوب، وهناك قاعدة أصولية مفادها: كل أمر بعد حظر؛ فهو للإباحة.

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا﴾:

﴿وَلَا﴾: الواو: استئنافية. لا: الناهية.

﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾: من جرم؛ كسب، ويعني: غالباً كسب مالاً، لا خير فيه؛ أيْ: لا يكسبنكم شنآن قومٍ.

وقيل: جرمه: حمله على فعل شرٍّ، أو إثم؛ أيْ: لا يحملنكم شنآن، ومنه الجريمة، والجرم: قطع الثمرة من الشجر.

والشنآن: هو البغض الشديد الذي يسبب التباعد وربما العداوة.

يقال: شنأه؛ إذا أبغضه، اشنأه؛ أيْ: أبغضه.

فمعنى الآية: لا يحملنكم، أو لا يكسبنكم بغض قومٍ، أو عداوة قوم أن

<<  <  ج: ص:  >  >>