للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

النهار؛ لكون فاعل التبيُّت خائفاً وجباناً. ارجع إلى الآية (٨١) من نفس السورة؛ لمزيد من البيان.

﴿مَا لَا يَرْضَى﴾: أيْ: ما لا يرضاه الله، ولا يقرّه.

﴿مِنَ الْقَوْلِ﴾: أيْ: كيف يلصقون التهمة باليهودي البريء، ويحلفون على براءة أخيهم طعمة.

وهذا القول، أو التبيُّت لا يرضاه الله، ولا يقرُّه، ويترتب عليه أثم عظيم.

﴿وَكَانَ اللَّهُ﴾: (كان) تستغرق كل الأزمنة: الماضي، والحاضر، والمستقبل.

﴿بِمَا﴾: الباء: للإلصاق.

﴿بِمَا يَعْمَلُونَ﴾: من التبيُّت، والمكر، ويعملون تشمل الأقوال والأفعال.

﴿مُحِيطًا﴾: بعلمه، ولا تخفى عليه خافية، ومحيط بكل شيء، فلا يخرج، أو يفلت أحد منه؛ لكونه محيطاً بعلمه، وقدرته كل شيء.

سورة النساء [٤: ١٠٩]

﴿هَاأَنتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾:

﴿هَاأَنتُمْ﴾: ضمير منفصل للمخاطبين، والهاء: للتنبيه.

﴿هَؤُلَاءِ﴾: والهاء: لتكرار التنبيه؛ لأن الموقف يحتاج إلى زيادة في التنبيه والحذر من الوقوف إلى جانب أهل طعمة، وزيادة الوعظ واللوم مقارنة بقوله تعالى: ﴿هَاأَنتُمْ أُولَاءِ﴾ [آل عمران: ١١٩]. أولاء: اسم إشارة يشير إلى المجادلين أهل طعمة وقبيلة بنو أبيرق، ها أنتم الذين جادلتم عنهم في الحياة الدنيا.

<<  <  ج: ص:  >  >>