والذي يخون غيره كأنه يخون نفسه؛ لأن إثم الخيانة الحاصل من جراء ذلك يعود على الخائن.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾:
﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن: للتوكيد. لا يحب: النافية تشمل كل الأزمنة.
﴿خَوَّانًا﴾: كثير الخيانة؛ أيْ: تصدر منه الخيانة مراراً أمثال طعمة بن أبيرق.
﴿أَثِيمًا﴾: كثير الإثم، والإثم يشمل الصغائر والكبائر.
والفرق بين الخائن، والخوّان؛ الخائن: قد تصدر منه الخيانة مرة، أو خيانة في أمر صغير. والخوّان: تصدر منه الخيانة مراراً، أو في أمر كبير.
سورة النساء [٤: ١٠٨]
﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾:
﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ﴾: أيْ: يستترون من الناس؛ كي لا يروهم، سواء كان خوفاً، أو حياءً؛ أيْ: يستتر بنو أبيرق، قوم طعمة من الناس.
﴿وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ﴾: ولا يخافون الله، ولا يستخفون منه بما فعلوه من الخيانة.
﴿وَهُوَ مَعَهُمْ﴾: هو ضمير متصل تفيد التوكيد؛ أيْ: والله مطلع عليهم، وعلى ما يفعلونه، ولا يخفى عليه خافية.
﴿إِذْ﴾: ظرفية زمانية بمعنى: حين.
﴿يُبَيِّتُونَ﴾: من التبيُّت، أو التدبير الخفي الذي يتم ليلاً، وليس في وضح
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute