ولما كان هذا السياق محركاً للنفس إلى معرفة جوابهم عنه، أورده على تقدير سؤال من كأنه قال: إن هذا لترغيب مشوق وترهيب مقلق، فما قالوا في جوابه؟ فقال:{قالوا} معرضين عن ذلك كله بهمم سافلة وأحوال نازلة، مخاطبين له باسمه جفاء وجلافة وقلة أدب {يا موسى} وأكدوا قولهم تأكيد من هو محيط العلم، فقالوا مخاطبين بجرأة وقلة حياء لأعلم أهل زمانه:{إن فيها} أي دون غيرها {قوماً جبارين} أي عتاة قاهرين لغيرهم مكرهين له على ما يريدون {وإنا لن ندخلها} خوفاً منهم {حتى يخرجوا منها} ثم صرحوا بالإتيان بالجملة الاسمية المؤكدة