ولما كان في ذلك إشارة إلى أن المرادين بهذه الآيات من أهل الكتاب أضل الناس، وكانوا يقولون: إنهم أهدى الناس؛ عجب منهم منكراً عليهم بعد افترائهم تزكية أنفسهم فقال:{ألم تر} وأبعدهم بقوله: {إلى الذين يزكون أنفسهم} أي بما ليس لهم من قولهم {لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة}[البقرة: ٨٠] وقولهم {لن يدخل الجنة لا من كان هوداً أو نصارى}[البقرة: ١١١] وقوله: {ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا}[آل عمران: ١٨٨]{ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً}[النساء: ٢٧] فإن إبعاد غيرهم