فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ (١)، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ (٢)(٣): فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ (٤): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارًا قَافِلِينَ (٥) مِنَ الشَّامِ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ (٦) رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بيَاضٍ، وَسَمِعَ
"فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ" في نـ: "فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ". "مِنْ أَدَمٍ" في نـ: "مِنْ أَدِيمٍ". "ثِيَابَ بيَاضٍ" في نـ: "ثِيَابَ بيضٍ".
===
(١) قوله: (في رقعة من أدم) بفتح الدال: جلد مدبوغ، زاد ابن إسحاق: فأخذته فجعلته في كنانتي، وفي نسخة بكسر الدال المهملة بعدها تحتية، كذا في "القسطلاني"(٨/ ٤٣٥). قال في "التوشيح"(٦/ ٢٤٥٧): للإسماعيلي: "كتاب موادعة" - أي: اكتب لي كتاب موادعة -، ولابن إسحاق:"كتابًا يكون آية بيني وبينك" فرجعت فلم أذكر شيئًا مما كان، حتى إذا فرغ من حنين بعد فتح مكة خرجت لألقاه ومعي الكتاب فلقيته بالجعرانة، فرفعت يدي بالكتاب فقلت: يا رسول الله هذا كتابك، فقال:"يوم وفاء وبرّ، ادْن"، فأسلمت، انتهى.
(٢) هو موصول أيضًا.
(٣)"ابن شهاب" تقدم ذكره مرارًا.
(٤)"عروة بن الزبير" ابن العوام القرشي.
(٥) أي: راجعين.
(٦) قوله: (فكسا الزبير) هو ابن العوام، أحد العشرة المبشرة، وقيل: الصحيح أن الذي كسا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وأبا بكر هو طلحة لا الزبير رضي الله عنهم، كذا في "الكرماني"(١٥/ ١٢١). قال السيوطي في "التوشيح"(٦/ ٢٤٥٨): وجمعا بأنهما معًا كانا في الركب، وأنهما معًا كسيا.