عِنْدَكَ خَيْرٌ، فَإِذَا جِبْرَئِيلُ، قَالَ: فَقَالَ بِعَقِبِهِ (١) (٢) هَكَذَا، وَغَمَزَ بِعَقِبِهِ عَلَى الأَرْضِ، قَالَ: فَانْبَثَقَ (٣) (٤) الْمَاءُ، فَدُهِشَتْ (٥) (٦) أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَجَعَلَتْ تَحْفِرُ (٧). قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ -صلى الله عليه وسلم- "لَوْ تَرَكَتْهُ كَانَ الْمَاءُ ظَاهِرًا"، قَالَ: فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ، وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا، قَالَ: فَمَرَّ نَاسٌ مِنْ جُرْهُمَ (٨) بِبَطْنِ الْوَادِي، فَإِذَا هُمْ بِطَيْرٍ -كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَلكَ، وَقَالُوا: مَا يَكُونُ الطَّيْرُ إِلَّا عَلَى مَاءٍ-، فَبَعَثُوا رَسُولَهُمْ، فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ بِالْمَاءِ، فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ فَأَتَوْا إِلَيْهَا، فَقَالُوا: يَا أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَكُونَ مَعَكِ أَوْ نَسْكُنَ مَعَكِ؟ فَبَلَغَ (٩)
"فَإِذَا جِبْرَئِيلُ" في نـ: "فَإِذَا هُوَ جِبْرَئِيلُ". "تَحْفِرُ" في هـ: "تَحْفِنُ".
===
(١) أي: أشار به، "ك" (١٤/ ٢٥).
(٢) معناه فعل به بقرينة قوله: "وغمز بعقبه"، "خ".
(٣) أي: نبع وجرى، "مجمع" (١/ ١٥٠).
(٤) قوله: (فانبثق) بنون وموحدة ومثلّثة وقاف، أي: انْفَجر، "ك" (١٤/ ٢٥)، "خ"، "تو" (٥/ ٢١٧٤).
(٥) وفي نسختين بضم الدال.
(٦) دهِش كفرِح، فهو دَهِشٌ: تَحَيَّرَ، ودُهِشَ كَعُنِيَ، فهو مدهوش، "قاموس" (ص: ٥٤٩).
(٧) بكسر الفاء آخره راء، "قس" (٧/ ٣٣٧).
(٨) كقنفذ وهو غير منصرف، حي من اليمن، "قس" (٧/ ٣٣٢).
(٩) قوله: (فبلغ) الفاء للعطف على محذوف، أي: فأذنت فكان كذا فبلغ، "خ" ["ع" (١١/ ٨٠)].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.