وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ (١)، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} قَامَ أَبُو طَلْحَةَ (٢) إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُول اللهِ، إِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ (٣)} [آل عمران: ٩٢]. وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بِيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا (٤) عِنْدَ الله، فَضَعْهَا يَا رَسولَ اللهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ: "بَخٍ (٥)، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ (٦)، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ (٧)، قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ"، قَالَ: أَفْعَلُ (٨) يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَالِكٍ. وَقَالَ رَوْحٌ (٩)،
===
فتح الموحدة وسكون التحتية وفتح الراء وقصر الحاء، وهو بستان، انتهى. وتقدم الحديث مع متعلقاته (برقم: ١٤٦١) في "باب الزكاة على الأقارب".
(١) أي: النبوي.
(٢) أي: زيد بن سهل.
(٣) أي: لم تبلغوا حقيقة البرِّ الذي هو كمال الخير، "قس" (٣/ ٦٦٢).
(٤) أي: أقدّمها فأدّخرها، "ع" (٦/ ٤٦٧).
(٥) قوله: (بخ) بفتح الموحدة وسكون المعجمة وكسرها [منوَّنة]، وبالتخفيف والتشديد فيهما، فهي أربعة كلمات تقال عند مدح الشيء والرضا به، "قس" (٥/ ٣٣٢).
(٦) بالهمزة والحاء المهملة في الفرع، "قس" (٥/ ٣٣٢).
(٧) بالتكرار مرّتين، أي: ذاهب، "قس" (٥/ ٣٣٢).
(٨) مضبوط في الطرق كلها بهمزة قطع على أنه فعل مستقبل، "ف" (٤/ ٤٩٣).
(٩) يعني روح بن عبادة وافق في الرواية عن مالك في الإسناد والمتن إلا في هذه اللفظة، "ف" (٤/ ٤٩٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.