كَأَنَّهُ مِنَ الْمَوَالِي، فَدَعَاهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا (١) فَقَذِرْتُهُ (٢)، فَحَلَفْتُ لَا آكلُهُ. فَقَالَ: هَلُمَّ فَلْأُحَدِّثْكَ عَنْ ذَلكَ، إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ (٣) فَقَالَ: "وَاللهِ لَا أحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ". فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِنَهْبِ (٤) إِبِلٍ فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ: "أَيْنَ النَّفَرُ الأَشْعَرِيُّونَ؟ " فَأَمَرَ لَه بِخَمْسٍ ذَوْدٍ (٥) غُرِّ الذُّرَى (٦)، ثُمَّ انْطَلَقْنَا قُلْنَا: مَا صَنَعْنَا (٧) حَلَفَ رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَحْمِلُنَا، وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا، تَغَفَّلْنَا (٨) رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمِينَه، وَاللهِ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا،
"كَأَنَّهُ مِنَ الْمَوَالِي" في صـ: "كَانَ مِنَ الْمَوَالِي". "شَيْئًا" ثبت في هـ. "لَا آكُلُهُ" في هـ: "أَنْ لَا آكُلَهُ". "فَلأُحَدِّثْكَ" في سـ، حـ، ذ: "فَلأُحَدِّثَنَّكَ". "عَنْ ذَلكَ" في نـ: "عَنْ ذَاكَ". "فَأَمَرَ لَه" في نـ: "فَأَمَرَ لَنا". "قُلْنَا" في نـ: "فَقُلْنَا"."لَا يَحْمِلُنَا" في ذ: "أن لَا يَحْمِلَنَا". "تَغَفَّلْنَا" في نـ: "فَغَفَّلْنَا".
===
(١) أي: من النجاسة، "ع" (١٦/ ٧٣٢)، "ك" (٢٥/ ٢٤٢).
(٢) بكسر الذال أي: كرهته، "ع" (١٦/ ٧٣٢).
(٣) أي: نسأل منه الحملان أي: أن يحملنا، "ع" (١٦/ ٧٣٢).
(٤) النهب: الغنيمة، "ع" (١٦/ ٧٣٢).
(٥) بفتح الذال المعجمة وهي من الإبل ما بين الثلاث إلى العشرة، "ع" (١٦/ ٧٣٢).
(٦) جمع ذروة وهي أعلى كل شيء، أي: ذرى الأسنمة البيض أي: من سمنهن وكثرة شحمهن، "ع" (١٦/ ٧٣٢)، "ك" (٢٥/ ٢٤٢).
(٧) استفهام إنكار.
(٨) أي: طلبنا غفلته وكنا سبب غفلته عن الحال التي وقعت، "ع" (١٦/ ٧٣٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.