كَانَ ابْنٌ (١) لِبَعْض بَنَاتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يقْضِي (٢)، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا، فَأَرْسَلَ: "إِنَّ لِلّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ". فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، فَأَقْسَمَتْ عَلَيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقُمْتُ مَعَهُ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا نَاوَلُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّبِيَّ وَنَفْسُهُ تُقَلْقَلُ (٣) فِي صَدْرِهِ - حَسِبْتُهُ قَالَ: - كَأَنَّهَا (٤) شَنَّةٌ (٥)، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَتَبْكِي؟ فَقَالَ: "إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ (٦) مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ" (٧).
[راجع: ١٢٨٤].
"يَقْضِي" في هـ: "يُفْضِي". "وَقُمْتُ مَعَهُ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ" في هـ، ذ: "وَقُمْتُ وَمَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ". "فَقَالَ: إِنَّمَا" في ن: "قَالَ: إِنَّمَا".
===
(١) وفي "النذور": أنه بنت، "ع" (١٦/ ٦٤٨)، "ك (٢٥/ ١٥٨)، [بل في "كتاب المرضى" (ح: ٥٦٥٥)]. ومرَّ الحديث (برقم: ٦٦٥٥).
(٢) قوله: (يقضي) بفتح أوله وسكون القاف بعدها ضاد معجمة أي: يموت، والمراد أنه كان في النزع. وللكشميهني: بضم أوله بعده فاء، "قس" (١٥/ ٤٩٠).
مرَّ الحديث (برقم: ١٢٨٤، ٥٦٥٥، ٦٦٥٥).
(٣) بضم أوله وفتح القافين: تضطرب، "قس" (١٥/ ٤٩٠)، تصوت مضطربًا، "ك" (٢٥/ ١٥٩)، "ع" (١٦/ ٦٤٨).
(٤) تشبه به البدن وحركة الروح فيها، "تو" (٣/ ١٠٧٢)، كذا (برقم: ١٢٨٤).
(٥) الشنة: القربة الخَلَق الصغيرة، "قاموس" (ص: ١١١٥).
(٦) فيه إثبات صفة الرحمة له، وهو مقصود الترجمة، "ف" (١٣/ ٤٣٣).
(٧) جمع رحيم، "ع" (١٦/ ٦٤٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.