فإن زعم أنه يزيل عنهم حد القذف إذا أتموا أربعة، ولا يوجب على
المقذوف حد الزنا زاد في الإحالة.
فيقال له: لم أزلت عنهم حد القذف.
لأنهم في الظاهر عندك صادقون أم كاذبون.
فإن قال: أزلت عنهم لأنهم في الظاهر صادقون.
قيل: فهم صادقون في الشهادة أَوْ في القذف.
فإن قال: في الشهادة.
قيل: كيف لا تحد زانيَا يشهد عليه أربعة والله - جل وتعالى -
يقول: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) .
ورسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أمر برجم المحصنين.
وإن قال: هم صادقون في القذف.
قيل: كيف يكونون صادقين ولم يقيموا على قولهم شهداء، والله
يقول: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) ، وقال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.