لا يعجل الولي ذوق جزائه الحسنى، ولا العدو ذوق جزائه السيئ -
مقدمين كانا في الدنيا، أومؤخرين في الآخرة - وكل هذا من العدل
الذي لا يُعرف وجهه، وهو حجة على المعتزلة والقدرية.
وفي قوله - هاهنا في صاحب الحوت - وهو يونس عليه السلام -
: (لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠) ،
وإضافة كل ذلك إلى نفسه سبحانه، وقوله - في موضع آخر -: (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) .
أكبر الدليل أن لا يؤثر بعض ذلك في بعض، وإن لم يكن التسبيح الذي
كان به من أهله ممدوح به إلا من إنعام الله -أيضاً - عليه، من غير
مرية ولا شك، وما بقي بيننا وبين القوم إلا تبصر ما أثرناه عليهم على
نسق الآيات، ولن يستطيعوه بأنفسهم حتى يوفقهم له خالقهم.
وهذا - أيضا - حجة عليهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.