قوله:{فعصى فِرْعَوْنُ الرسول} : إنما عَرَّفه لتقدُّمِ ذِكْرِه، وهذه أل العهديةُ، والعربُ إذا قَدَّمَتْ اسماً ثم حَكَتْ عنه ثانياً أَتَوْا به مُعَرَّفاً بأل، أو أَتَوْا بضميرِه لئلا يُلْبَسَ بغيرِه نحو:«رأيتُ رجلاً فأكرَمْت الرجلَ» أو فأَكْرَمْتُه، ولو قُلْتَ:«فأكرَمْتُ رجلاً» لَتَوَهَّمَ أنه غيرُ الأولِ، وسيأتي تحقيقُ هذا عند قولِه تعالى:{إِنَّ مَعَ العسر يُسْراً}[الشرح: ٦] وقولِه عليه السلام: «لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْن» .