قوله تعالى:{إِلاَّ مَا رَحِمَ} : فيه أوجه، أحدُها: أنه مستثنى من الضمير المستكنِّ في «أمَّارَةٌ» كأنه قيل: إن النفس لأمَّارة بالسوءِ إلا نَفْساً رحمها ربِّي، فيكون أراد بالنفس الجنسَ، فلذلك ساغ الاستثناء منها كقولِه تعالى:{إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ إِلاَّ الذين آمَنُواْ}[العصر: ٢-٣] ، وإلى هذا نحا الزمخشري فإنه قال:«إلا البعضَ الذي رحمه ربي بالعِصْمة كالملائكة» وفيه نظرٌ مِنْ حيث إيقاعُ «ما» على مَنْ يَعْقِلُ والمشهورُ خِلافُه.