بَاب مَا جَاءَ فِي الْفُقَرَاء وَمن لَا يؤبه لَهُ
٤٠- بَاب مَا جَاءَ فِي الْفُقَرَاء وَمن لَا يؤبه لَهُ
٢٥٦٣- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنَا ابْن وهب حَدثنِي مُعَاوِيَة ابْن صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَرَى كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَى" قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "فَتَرَى قِلَّةَ الْمَالِ هُوَ الْفَقْرُ" قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ" ثُمَّ سَأَلَنِي عَن رجل من قُرَيْش قَالَ: "هَلْ تَعْرِفُ فُلانًا" قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "فَكَيْفَ تَرَاهُ أَوْ تَرَاهُ" قُلْتُ إِذا سَأَلَ أعْطى وَإِذا حضر أَدخل قَالَ ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ: "هَلْ تَعْرِفُ فُلانًا" قُلْتُ لَا وَاللَّهِ مَا أعرفهُ يَا رَسُول الله فَمَا زَالَ يُحَلِّيهِ وَيَنْعَتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَقُلْتُ قَدْ عَرَفْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "فَكَيْفَ ترَاهُ أَو ترَاهُ" فَقلت هُوَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فقَالَ: "هُوَ خَيْرٌ مِنْ طِلاعِ الأَرْضِ مِنَ الآخَرِ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَى الآخَرُ فقَالَ: "إِذَا أُعْطِيَ خَيْرًا فَهُوَ أَهله وَإِذا صرف عَنهُ فقد أعْطى حَسَنَة".
٢٥٦٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَرِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ: "انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِد فِي عَيْنك" فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ جَالِسٌ يُحَدِّثُ قوما فَقلت هَذَا فَقَالَ: "انْظُر أوضع رجل فِي الْمَسْجِد فِي عَيْنك" قَالَ فَنَظَرت فَإِذا رجل مِسْكِينٌ فِي ثَوْبٍ لَهُ خَلْقٍ قُلْتُ هَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَذَا خير عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من قرَاب الأَرْض مثل هَذَا".
٢٥٦٥- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدثنَا المقرى حَدثنَا سعيد بن أبي أَيُّوب قَالَ أَخْبرنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيُّ عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلَقِ اللَّهِ" قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خلق الله الْفُقَرَاء الْمُهَاجِرُونَ الَّذين تسد بِهِمُ الثُّغُورُ وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً فَيَقُول الله لملائكته ائتوهم فحيوهم فَتَقول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.