<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ حَرُمَ قَلِيلُهُ. فَمَنْ شَرِبَهُ جُلِدَ الحَدَّ ثَمَانِينَ جَلْدَةً.

وَيَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ مَرَّةً؛ كَقَذْفٍ، أَوْ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ. وَحَدُّ القِنِّ نِصْفُ حَدِّ الحُرِّ.

فَصْلٌ

وَالسَّرِقَةُ أَخْذُ مَالٍ مَعْصُومٍ خِفْيَةً.

وَلَا يَجِبُ الحَدُّ إِلَّا بِشُرُوطٍ ثَمَانِيَةٍ: بِالسَّرِقَةِ (١). وَكَوْنُهُ مُكَلَّفاً مُخْتَارَاً عَالِمَاً بِأَنَّ مَا سَرَقَهُ يُسَاوِي نِصَاباً. وَكَوْنُ المَسْرُوقِ مَالاً مُحْتَرَمَاً. وَكَوْنُهُ نِصَاباً؛ وَهُوَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ أَوْ رُبُعُ دِينَارٍ أَوْ مَا يُسَاوِي أَحَدَهُمَا. وَكَوْنُهُ مُخْرَجَاً مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ، وَحِرْزُ كُلِّ مَالٍ مَا يُحْفَظُ بِهِ عَادَةً. وَانْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ؛ مِنْ شَرِكَةٍ وَنَحْوِهَا. وَثُبُوتُهَا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ يَصِفَانِهَا بَعْدَ إِقَامَةِ الدَّعْوَى، أَوْ بِإِقْرَارٍ مَرَّتَيْنِ وَلَا يَرْجِعُ عَنْهُ حَتَّى يُقْطَعَ. وَمُطَالَبَةُ المَسْرُوْقِ مِنْهُ بِمَالِهِ.

فَإِذَا اجْتَمَعَتْ الشُّرُوطُ وَجَبَ قَطْعُ يَدِهِ اليُمْنَى مِنْ مَفْصِلِ كَفِّهِ، وَحَسْمُهَا. فَإِنْ عَادَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ اليُسْرَى مِنْ مَفْصِلِ كَعْبِهِ، وَحُسِمَتْ. فَإِنْ عَادَ حُبِسَ حَتَّى يَتُوبَ.


(١) أي بالتعريف السابق لها.

<<  <   >  >>