من حديث ابن مسعود رواه أحمد١ والحاكم٢، وهو مطول عندهما وهذا جزء منه. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) في ثلاثة مواطن من حديث ابن مسعود فقال في مرة: رواه أحمد ورجال إسناده بعضهم مستور وأكثرهم ثقات٣، وقال في موطن: رواه الطبراني موقوفًا، ورجاله رجال الصحيح٤، وقال في الموطن الأخير٥: رواه أحمد ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف.
ولحكمة أرادها الله - سبحانه وتعالى - جعل هذا التقدير، والتقسيم للأرزاق خافيًا على العباد مغيبًا عنهم، {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} ٦.
كما شاءت إرادته جل وعلا أن جعل المال محببًا إلى النفوس مرغوبًا فيه سجية وطبعًا فقال تعالى:{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا...} ٧، وقال:{وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً} ٨.
وما من شك في أن المال فيه خير للإنسان إن أحسن استعماله في محاله وقد سماه تعالى خيرًا إذ قال:{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ} ٩.
١ المسند (١/٣٨٧) . ٢ المستدرك (٢/٤٤٧) . ٣ المجمع (١/٥٣) . ٤ المجمع (١٠/٩٠) . ٥ المجمع (١٠/٢٢٨) . ٦ سورة لقمان: آية ٣٤. ٧ سورة الكهف: آية ٤٦. ٨ سورة الفجر: آية ٢٠. ٩ سورة البقرة: آية ١٨٠.