يطلبون الشفاعة من الأموات، في قرابة أربعين صفحة، ثم لما انتهى منها قال: وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَالْمَقْصودُ هُنَا: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْحَمْدِ الَّذِي هُوَ رَأْسُ الشُّكْرِ وَبَيْنَ التَّوْحِيدِ وَالِاسْتِغْفَارِ إذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِن الرُّكُوعِ .. إلخ (١).وفي المجموع والمستدرك عليه الكثيرُ من التصحيفات والأخطاء، وقد وقفت على ما يقربُ من خمسمائةِ تصحيف وخطأ، لم أجد مَن نَبَّه على كثيرٍ منها، وعدمُ تصحيحِها يُوْقِعُ القارئ في لَبْسٍ ويظن أنَّ كلام الشيخ فيه تناقض.مثال ذلك: ما جاء في "الفتاوى": إِذَا أَمْكَنَ الرَّجُلُ أَو الْمَرْأَةُ أَنْ يَغْتَسِلَ ويُصَلّيَ خَارجَ الْحَمَّامِ فَعَلَا ذَلِكَ.فَإِنْ لَمْ يَمكُن ذَلِكَ؛ مِثْل أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ أَوَّلَ الْفَجْرِ وَإِن اشْتَغَلَ بِطَلَبِ الْمَاءِ خَرَجَ الْوَقْتُ، وَإِن طَلَبَ حَطَبًا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ أَو ذَهَبَ إلَى الْحَمَّامِ فَاتَ الْوَقْتُ: فَإِنَّهُ يُصَلِّي هُنَا بِالتَّيَمُّمِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ.وَأَمَّا إذَا اسْتَيْقَظَ آخِرَ الْوَقْتِ، أَو إن اشْتَغَلَ بِاسْتِقَاءِ الْمَاءِ مِن الْبِئْرِ خَرَجَ الْوَقْتُ، أَو إنْ ذَهَبَ إلَى الْحَمَّامِ لِلْغُسْلِ خَرَجَ الْوَقْتُ: فَهَذَا يَغْتَسِلُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ. اهـ. (٢)هذا الكلام فيه تناقض ظاهر، لكن إذا عرفنا أن صواب العبارة هي: مِثْل أَنْ يَسْتَيْقِظَ أَوَّلَ الْفَجْرِ؛ أي: بحذف (لا) وقد حُذفت في الفتاوى المصريّة، وكذلك قوله: "أو إن اشتغل باستقاء … " خطأ يُخلّ بالمعنى، والصواب: "وإن اشتغل … "، بالعطف.مثال آخر: قال رحمه الله: وَهَذَا قِيَاسُ مَذْهَبِنَا؛ لِأَنَّا نُوجِبُ عَلَى_________(١) الفتاوى (١٤/ ٣٧٦ - ٤١٥).(٢) الفتاوى (٢١/ ٤٤٦ - ٤٤٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.