١٧٤٤ - قَوْله: "تَجُوزُ الصَّلَاة خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ" هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَثْبُتْ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-؛ بَل فِي "سُنَنِ ابْنِ مَاجَه" عَنْهُ: "لَا يَؤُمَّنَّ فَاجِرٌ مُؤمِنًا إلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسَوْطِ أَو عَصًا". وَفي إسْنَادِ الْآخَرِ مَقَالٌ أَيْضًا. [٢٣/ ٣٥٨]
١٧٤٥ - عَن عَطَاءٍ عَن عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُتمُّ.
وَرَوَى حَدِيثَ طَلْحَةَ بْنِ عُمَرَ عَن عَطَاءٍ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَد فَعَلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَد أَتَمَّ وَقَصَرَ، وَصَامَ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ. ولَا ريبَ أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ مَكْذُوبٌ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-.
مَعَ أَنَّ مِن النَّاسِ مَن يَقُولُ: لَفْظُهُ: "كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَتُتِمُّ وَيُفْطِرُ وَتَصُومُ" بِمَعْنَى أَنَّهَا هِيَ الَّتِي كَانَت تُتِمُّ وَتَصُومُ. وَهَذَا أَشْبَهُ بِمَا رُوِيَ عَنْهَا مِن غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، مَعَ أَنَّهُ كَذِبٌ عَلَيْهَا أَيْضًا. [٢٤/ ١٤٤ - ١٤٥]
١٧٤٦ - رَوي عَنْهُ -صلى الله عليه وسلم- "أَنَهُ صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا" أَو أنَّهُ قَضَى سُنَّةَ الْعَصْرِ" أَو "أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ سِتًّا" أَو "بَعْدَهَا أَرْبَعًا" أَو "أَنَّهُ كَانَ يُحَافِظُ عَلَى الضُّحَى"، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِن الأحَادِيثِ الْمَكْذُوبَةِ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-. اهـ. [٢٤/ ٢٠١]
١٧٤٧ - جَاءَ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِن طَرِيقَيْنِ: أَنَّهُ لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ، فَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-: "أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- لَعَنَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ" رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد وَابْنُ مَاجَه وَالتّرْمِذِي وَصَحَّحَهُ.
وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-: "أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- لَعَنَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ" رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد؛ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِي وَالتِّرْمِذِي وَحَسَّنَهُ، وَفِي نُسَخٍ تَصْحِيحُهُ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَه مِن ذِكْرِ الزِّيَارَةِ.
فَإِنْ قِيلَ: الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَقَد قَالَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: تَرَكَهُ شُعْبَة وَلَيْسَ بِذَاكَ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَلَيْسَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، وَقَالَ السَّعْدِيُّ وَالنَّسَائِي: لَيْسَ بِقَوِيِّ الْحَدِيثِ، وَالثَّانِي فِيهِ أَبُو صَالِحٍ باذام مَوْلَى أُمّ هَانِئٍ وَقَد ضَعَّفُوهُ قَالَ أَحْمَد: كَانَ ابْنُ مَهْدِيِّ تَرَكَ حَدِيثَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.