الْمُبَارَكِ١ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ٢ وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ٣ وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ٤ وَالْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ٥، وَبَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ٦ وَغَيْرِهِمْ. وَهَذَا كُفْرٌ مَعْقُولٌ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى أَثَرٍ وَلَا خَبَرٍ، كَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى أَنَّ مُلْكَ اللَّهِ وَسُلْطَانَهُ وَقُدْرَتَهُ٧ وَعِلْمَهُ، وَمَشِيئَتَهُ، وَإِرَادَتَهُ، وَوَجْهَهُ، وَسَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَيَدَيْهِ، أَنَّ شَيْئًا مِنْهَا مَخْلُوقٌ.
قِيلَ لَهُ: كَفَرْتَ وَكَذَبْتَ، بَلْ كُلُّهَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ. فَإِنْ طَلَبْتَ مِنَّا فِي شَيْء٨ مِنْهُ أَثَرًا مَنْصُوصًا بِتَسْمِيَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ، قُلْنَا لَهُ: أَنْتَ مُرِيبٌ كَافِرٌ. وَمَنْ يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ هَذَا٩ وَمَا أَشْبَهَهُ حَتَّى يَطْلُبَ فِيهَا الْآثَارَ؟! وَكَذَلِكَ كَلَامُ اللَّهِ مِثْلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ سَوَاءً، غَيْرُ مَخْلُوقٍ لَا يشْتَبه إِلَّا على
١ عبد الله بن الْمُبَارك، تقدم ص"١٤٣".٢ عِيسَى بن يُونُس، تقدم ص"١٤٦".٣ وَكِيع بن الْجراح، تقدم ص"١٥٠".٤ يزِيد بن هَارُون بن زَاذَان السّلمِيّ، أَبُو خَالِد الوَاسِطِيّ، ثِقَة، متقن عَابِد من التَّاسِعَة، مَاتَ سنة ٢٠٦ وَقد قَارب التسعين، ع. انْظُر: التَّقْرِيب ٢/ ٣٧٢.٥ الْمعَافى بن عمرَان الْأَزْدِيّ الفهمي أَبُو مَسْعُود الموصلى، ثِقَة عَابِد فَقِيه، من كبار التَّاسِعَة، مَاتَ سنة ٨٥هـ وَقيل: ٨٦/ خَ د س، انْظُر: التَّقْرِيب ٢/ ٢٥٨ والكاشف ٣/ ١٥٥، وَقَالَ الخزرجي فِي الْخُلَاصَة ص"٣٨٠" قَالَ ابْن قَانِع: مَاتَ سنة ٢٠٤".٦ بَقِيَّة بن الْوَلِيد، تقدم ص"٣٨٠".٧ فِي ش "أَن ملك الله قدرته وسلطانه ... " إِلَخ وَفِي ط، س "أَن ملك الله وَقدرته وسلطانه......." إِلَخ.٨ فِي ط، س، ش "فَإِن طلبت منا فِي كل شَيْء".٩ فِي ش "وَمن أشبهه عَلَيْهِ هَذَا" وَهُوَ غير وَاضح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.