الْمَأْبُونُ١ فِي رِوَايَتِهِ، فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْهُ٢ بِذَلِكَ فَسَمِّ رَجُلًا صَالِحًا رَضِيَ بِالثَّلْجِيِّ٣ فِي الْفُتْيَا وَالرِّوَايَةِ إِمَامًا، أَوْ رَضِيَ٤ بِهِ فِي السُّنَّةِ نِظَامًا، أَوْ رَوَى عَنْهُ شَيْئًا، أَوْ حَمِدَ لَهُ مَذْهَبًا. فَإِنْ كُنْتَ مُحْتَجًّا بِحَقٍّ فَعَلَيْكَ بِغَيْرِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ وَنُظَرَائِهِ كَمَنْ٥ رَوَيْنَا عَنْهُمْ مِنْ أَعْلَامِ النَّاسِ وَأَئِمَّتِهِمْ. وَلَكِنَّ الْغَرِقَ٦ يَتَعَلَّقُ بِكُلِّ عُودٍ.
وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ٧ فَإِنْ صَحَّ فِيهِ٨ مَا رَوَى ابْنُ الثَّلْجِيِّ٩ فَمَرْدُودٌ عَلَيْهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ. فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ التَّابِعِينَ. وَلَا مِنْ أَجِلَّةِ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ فَيُنَصَّبُ إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ خَلْفَ مَنْ يُنَاقِضُ الْجَهْمِيَّةَ١٠.
وَيَرُدُّ الْمُحْدَثَاتِ مِنْ كُفْرِهِمْ، وَيَزْعُمُ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ غير مَخْلُوق،
١ المأبون، تقدم ص"٣٥٣".٢ فِي ط، س، ش "فَإِن لم تعرف".٣ فِي ط، ش "رَضِي بِابْن الثَّلْجِي".٤ قَوْله: "أَو رَضِي" لَيْسَ فِي ط، س، ش، وَبِه يَتَّضِح الْمَعْنى.٥ فِي ط، ش "مِمَّن".٦ كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي ط، س، ش "وَلَكِن الغريق" وَكِلَاهُمَا جَائِز، قَالَ الفيروزآبادي فِي الْقَامُوس ٣/ ٢٧١: "غرق كفرح فَهُوَ غرق وغارق وغريق".٧ أَبُو يُوسُف هُوَ القَاضِي، تقدم ص"١٦٧"٨ فِي ط، ش "صَحَّ عَنهُ" وَهُوَ أوضح.٩ فِي س "مَا روى عَنهُ ابْن الثَّلْجِي".١٠ الْجَهْمِية، انْظُر ص"١٣٨".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.