عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ١، عَنِ ابْنِ عُمَرَ٢ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: "لَا تَقُلْ: اللَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَإِنَّهُ بِكُلِّ مَكَانٍ"٣.
وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ٤، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ٥، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ٦ مِثْلَهُ. فَتَأْوِيلُ هَذَا أَيُّهَا الْمُعَارِضُ عَلَى مَا فَسَّرْنَا: أَنَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ٧
١ عَمْرو بن دِينَار، تقدم ص٢٤٤.٢ ابْن عمر عبد الله عَنهُ، تقدم ص"٢٤٥".٣ هَذَا من دَعْوَى الْمعَارض، وَلم أَجِدهُ فِيمَا بَين يَدي من المصادر، عَن ابْن عمر وعَلى فرض ثُبُوته فَهُوَ مَحْمُول على مَا ذكره الْمُؤلف من أَنه بِكُل مَكَان بِالْعلمِ بِهِ وَهُوَ تَعَالَى مستو على عَرْشه اسْتِوَاء يَلِيق بجلاله وعظمته.٤ الَّذِي اسْتَظْهرهُ أَن المُرَاد بِهِ سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ، مَوْلَاهُم، أَبُو الْأَحْوَص الْكُوفِي ثِقَة متقن، من السَّابِعَة، مَاتَ سنة تسع وَسبعين، ع، انْظُر: تقريب التَّهْذِيب ١/ ٣٤٣، وَانْظُر: التَّارِيخ الْكَبِير للْبُخَارِيّ ٤/ ١٣٥.٥ قَالَ فِي التَّقْرِيب ١/ ٢٧٣: زيد بن جُبَير بن حرمل بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء الطَّائِي، ثِقَة من الرَّابِعَة، ع، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشف ١/ ٣٧٧: ثِقَة لَهُ سِتَّة أَحَادِيث، وَفِي تَهْذِيب الْكَمَال ١/ ٤٥٠، أَنه روى عَن أبي البخْترِي الطَّائِي.٦ أَبُو البخْترِي بِفَتْح الْمُوَحدَة والمثناه بَينهمَا مُعْجمَة سَاكِنة، سعيد بن فَيْرُوز بن أبي عمرَان الطَّائِي مَوْلَاهُم، الْكُوفِي، ثِقَة ثَبت فِيهِ بتشيع قيل، كثير الْإِرْسَال من الثَّالِثَة، مَاتَ سنة ٨٣/ ع انْظُر: التَّقْرِيب ١/ ٣٣.قلت: وَهَذَا الْخَبَر أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية ٤/ ٣٨٠ فِي تَرْجَمَة سعيد بن فَيْرُوز قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس السراج، حَدثنَا هناد السّري، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ لي أَبُو البخْترِي الطَّائِي: "لَا تَقُلْ: اللَّهُ حَيْثُ كَانَ فَإِنَّهُ بِكُل مَكَان".٧ فِي ط، س، ش "أَنه فَوق عَرْشه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.