شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، إِذْ خَلَقَهُمْ١ بِغَيْرِ مَسِيسٍ٢ فِي دَعْوَاكَ.
وَأَمَّا قَوْلُكَ: "تَأْكِيدٌ لِلْخَلْقِ" فَلَعَمْرِي إِنَّهُ لَتَأْكِيدٌ جَهِلْتَ مَعْنَاهُ فَقَلَبْتَهُ، إِنَّمَا هُوَ تَأْكِيد الْيَدَيْنِ وتحقيقها٣ وَتَفْسِيرُهُمَا، حَتَّى يَعْلَمَ الْعِبَادُ٤ أَنَّهَا تَأْكِيدُ مَسِيسٍ٥ بِيَدٍ، لَمَّا أَنَّ اللَّهَ٦ قَدْ خَلَقَ خَلْقًا كَثِيرًا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرَ مِنْ آدَمَ وَأَصْغَرَ. وَخَلَقَ الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ. وَكَيْفَ لَمْ يُؤَكِّدْ فِي خَلْقِ شَيْءٍ مِنْهَا مَا أَكَّدَ فِي آدَمَ٧ إِذْ٨ كَانَ أَمْرُ الْمَخْلُوقِينَ فِي مَعْنَى يَدَيِ٩ اللَّهِ كَمَعْنَى آدَمَ عِنْدَ الْمَرِيسِيِّ.
فَإِنْ يَكُ صَادِقًا فِي دَعْوَاهُ فَلْيُسَمِّ شَيْئًا نَعْرِفُهُ، وَإِلَّا فَإِنَّهُ الْجَاحِدُ بِآيَاتِ اللَّهِ الْمُعَطِّلُ لِيَدَيِ اللَّهِ١٠.
وَادَّعَى الْجَاهِلُ الْمَرِيسِيُّ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِ التَّأْكِيدِ مِنَ الْمُحَالِ مَا لَا نعلم
١ فِي ط، س، ش "إِذْ كلهم خلقهمْ".٢ انْظُر: الصفحة السَّابِقَة.٣ فِي ط، س، ش "تحققهما".٤ فِي ط، ش "أَنه" وَهُوَ أوضح وَسبق أَن أَشَرنَا إِلَى مَا يتَعَلَّق بالمسيس.٥ انْظُر: الصفحة السَّابِقَة.٦ فِي ط، س، ش زِيَادَة "تَعَالَى".٧ تقدّمت تَرْجَمته ص”١٧٧".٨ فِي ط، ش "إِذا".٩ فِي ط، س، ش "يَد الله".١٠ المُرَاد الْمُعَطل لصفة الْيَدَيْنِ لله عز وَجل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.