وقد زاد النكتة حسنًا بقوله:
بدا وقد كان اختفى ... وخاف من مراقبه
فقلت هذا قاتلي ... بعينه وحاجبه١
وقوله:
أمنيتي أنت يا مليح ... ما مثله في الزمان ثاني
فكيف تبدي جفاك خوفًا ... وأنت في غاية الأمان "ني"
وقوله:
وعزيز الجمال أوجب ذلي ... وهواه عليَّ أصبح فرضا
فهو في الحسن والجمال سماء ... صرت يا صاح منه بالذل أرضا "ضى"
وقوله:
تناسبت أوصاف من وصله ... ينفي عن القلب جمع الكرب٢
في الخد تسهيل ومن ثغره ... يطيب للصب ارتشاف الضرب
وقوله:
لا ما عذاريك هما أوقعا ... قلب المحب الصب في الحين٣
فجد له بالوصل واسمح به ... ففيك قد هام بلامين
وقوله:
قلت لعطار به صبوتي ... محمودة والصبر لا يستطاب
أسقيتني كأس غرام به ... ذبت ومن فيك براني الشراب
وقوله:
لله منه ملثم أشنب ... قد طاب فيه العشق للمغرم٥
قلت لعذالي لا تعجبوا ... طيب الهوى ما زال في الملثم
وقوله:
في ليلة البدر أتى ... حبي فقرت مقلتي
وقال لي يا بدر قم ... فقلت هذه ليلتي
وقوله:
قم بنا نركب طرف ... اللهو سيقًا للمدام٦
واثن يا صاحي عناني ... لكميت ولجام٧
١ بعينه: نفسه وذاته والعين أداة النظر.
٢ الكرب: الضيق.
٣ الحين: الحيرة والقلق المميت.
٤ المين: المراهنة والرياء.
٥ الملثم: الفم. الأشنب: الأبيض الأسنان رقيقها.
٦ سيقًا: هكذا في الأصل وهي من السياقة، ونظنها سقيًا: وهي بمعنى شربًا. وهي أنسب في المعنى. والمدام: الخمرة.
٧ العنان: المقود. الكميت: من الخمرة التي يميل لونها الأحمر إلى السواد. الجام: وعاء للشراب. واللجام: المقود.