وقوله:
ثنى غصنًا ومد عليه فرعًا ... كحظي حين أطلب منه وصلا
وأسبله على الأرداف منه ... فلم أر مثل ذاك الفرع أصلا
وقوله:
ركبت في بحر هواكم مركبا ... قذفت فيه بيد التبريح
فانحدرت مدامعي وأقبلت ... عواذلي وأقلعت في الريح
وقوله:
هجرت فأحشائي توقد جمرها ... هذا وليست في المحبة فاتره
وتظل تحرقني بنيران الجفا ... ومن الذي يقوى لنار الهاجره١
وقوله:
قد أودعوا القلب لما ودعوا حرقا ... فظل في الليل مثل النجم حيرانا
راودته يستعير الصبر بعدهم ... فقال إني استعرت اليوم نيرانا٢
وقوله:
يقول عذولي للدموع وقد جرت ... على إثر محبوب برى مهجتي بريا
تأنى فقد لاح العذار بخده ... فقالت له والله قد زدتني جريا٣
وقوله:
قد زاد في التفنيد لي عاذلي ... على هوى من لم أطق بينها٤
حتى بدا من لحظها صارم ... ففر لما أن رأى عينها٥
وقوله:
لا تنكروا أني تركت معذرًا ... أضنى الفؤاد بلوعة التبريح٦
لما بدا شعر بصفحة خده ... قابلت ذاك الشعر بالتسريح
وقوله:
عارضني العذال في عارض ... قالوا له بلطف بعدما أطنبوا
ما آن للعارض أن ينتهي ... قلت ولا للشيب لا تتعبوا
وقوله:
قاس الورى وجه حبيبي بالقمر ... لجامع بينهما وهو الخفر٧
قلت القياس باطل بفرقه ... وبعد ذا عندي في الوجه نظر
١ الهاجرة: وقت اشتداد الحر من النهار وهو وسطه.
٢ راود: حاول الخداع.
٣ الجري: الركض.
٤ التفنيد: التكذيب. البين: الفراق.
٥ الصارم: السيف.
٦ أضنى: أتعب. التبريح: شدة الشوق.
٧ الخفر: الحياء.