للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن لطائفه قوله:

لو أنصفت لإشارات بالسلام على ... متيم ما قضى من وصلها وطره١

بأصبع إنما عضت أناملها ... حتى ولا واحد يصفو من العشره

ومثله قوله:

لو رأى دور ثغره ... عاذلي في التبسم

ذهبت روحه كما ... قيل في دور درهم

وقوله:

في خد من أحببته ... ورد بدا لم أجنه

وشامة ذقت لها ... حلاوة في صحنه٢

ومن لطائف قوله مع التضمين:

عزمت على رقيا محاسن وجهه ... بأنوار آيات الضحى حين أقبلا٣

فلما بدا يفتر عن نظم ثغره ... بدأت ببسم الله في النظم أولا

ومن بديع مديحه قوله:

لابن فضل الله فضل ... غمر الفضل ووفى

كيف لا وهو عليّ ... علم السر وأخفى

وقوله:

أيا بدر المحاسن حزت جودًا ... وفضلًا شاع بين العالمينا

وكنت من الكرام فحزت حظًّا ... فصرت من الكرام الكاتبينا

وقوله:

قسمًا بما أوليت من إحسانه ... وجميله ما عشت طول زماني

ورأيت من يثني على عليائه ... بالجود إلا كنت أول ثان٤

ومن أغراضه قوله:

ما مصر إلا منزل مستحسن ... فاستوطنون مشرقًا أو مغربا

هذا وإن كنتم على سفر به ... فتيمموا منه صعيدًا طيبا٥


١ الوطر: الحاجة والأرب.
٢ الشامة: الخال بقعة سوداء تظهر على الجلد وتكون عادة على الخد. صحنه: أي صحن خده وصحن الخد صفحته.
٣ الرقيا: التداوي بالرقى وهي التعاويذ والطلاسم.
٤ ثانٍ: الذي يثني، المادح.
٥ هذا البيت عبارة عن آياتين قرآنيتين تصرف بهما الشاعر، وتيمموا: اقصدوا. الصعيد: الأرض والتراب.

<<  <  ج: ص:  >  >>