ومن لطائفه قوله:
لو أنصفت لإشارات بالسلام على ... متيم ما قضى من وصلها وطره١
بأصبع إنما عضت أناملها ... حتى ولا واحد يصفو من العشره
ومثله قوله:
لو رأى دور ثغره ... عاذلي في التبسم
ذهبت روحه كما ... قيل في دور درهم
وقوله:
في خد من أحببته ... ورد بدا لم أجنه
وشامة ذقت لها ... حلاوة في صحنه٢
ومن لطائف قوله مع التضمين:
عزمت على رقيا محاسن وجهه ... بأنوار آيات الضحى حين أقبلا٣
فلما بدا يفتر عن نظم ثغره ... بدأت ببسم الله في النظم أولا
ومن بديع مديحه قوله:
لابن فضل الله فضل ... غمر الفضل ووفى
كيف لا وهو عليّ ... علم السر وأخفى
وقوله:
أيا بدر المحاسن حزت جودًا ... وفضلًا شاع بين العالمينا
وكنت من الكرام فحزت حظًّا ... فصرت من الكرام الكاتبينا
وقوله:
قسمًا بما أوليت من إحسانه ... وجميله ما عشت طول زماني
ورأيت من يثني على عليائه ... بالجود إلا كنت أول ثان٤
ومن أغراضه قوله:
ما مصر إلا منزل مستحسن ... فاستوطنون مشرقًا أو مغربا
هذا وإن كنتم على سفر به ... فتيمموا منه صعيدًا طيبا٥
١ الوطر: الحاجة والأرب.
٢ الشامة: الخال بقعة سوداء تظهر على الجلد وتكون عادة على الخد. صحنه: أي صحن خده وصحن الخد صفحته.
٣ الرقيا: التداوي بالرقى وهي التعاويذ والطلاسم.
٤ ثانٍ: الذي يثني، المادح.
٥ هذا البيت عبارة عن آياتين قرآنيتين تصرف بهما الشاعر، وتيمموا: اقصدوا. الصعيد: الأرض والتراب.