للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله أيضًا:

وأحور أحوى فاتر الطرف قد غدا ... به قلب صب بالجوى يتضرم١

كستني ضنى جسمي سهام جفونه ... فبرد سقامي في هواه مسهم٢

وقوله مع حسن التضمين:

مقلته السوداء أجفانها ... ترشق في وسط فؤادي نبال

ويقطع الطرق على سلوتي ... حتى حسبنا في السويدا رجال٣

وألم الشيخ زين الدين بهذه النكتة، ولكن سبكها في غير هذا القالب بقوله:

من قال بالمرد فإني امرؤ ... ميلي إلى النسوة ذات الجمال٤

ما في سويدا القلب غير النسا ... ما حيلتي ما في السويدا رجال٥

ومنه قوله:

بجفنه سيف فرى حده ... قلوب قوم في الهوى أسرى٦

ومن عجيب نصر ألحاظه ... وجفنها المكسور قد فرّا

ومنه قوله:

وظبي معانيه بيان بديعها ... له حار فكري إذ رأى كل معجز

قرأت مقامات الحريري كلها ... بعارضه مشروحة للمطرزي

وتزاحم الشيخ صلاح الدين والشيخ زين الدين بن الوردي، في هذا المعنى والنكتة، بقوله:

شبهت خد حبيبي ... تشبيه فكر مبرز

مقامة للحريري ... وشرحها للمطرز


١ الأحور: شديد بياض العينين وسواد سوادهما. الأحوى: الأسمر أو الأحمر الذي يميل إلى السواد. الصب: المغرم. يتضرم: يشتعل ويحترق.
٢ الضنى: الضعف. المسهم: الذي فيه صور السهام.
٣ حسبك في السويدا رجال: مثل يضرب في الفرارين الجبناء.
٤ المراد: جمع أمرد وهو الغلام لم تنبت لحيته وشارباه بعد.
٥ سويداء القلب: مركز العواطف منه.
٦ فرى: كلّ وعاد لا يقطع.

<<  <  ج: ص:  >  >>