للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومنه قوله وقد أرسل إليه شرف الدين خالد القيسراني هدية جليلة في وقتها:

لك الله ما أزكى وأشرف همة ... وأحمد صنعًا حيث تبلى المحامد١

فأنت الذي قرت برؤيته العلا ... وهنئت الدنيا بأنك خالد

قال وقد وصلت إليه هدية على يد الكمال:

قبضت من الكمال نداه عفوًا ... بريئًا من سؤال أو مطال٢

فينا لله من عادات بر ... أتتني بالتمام وبالكمال

وكتب إلى الصاحب تقي الدين بن هلال:

هنئت ما أوتيته من رتبته ... حملتك في العينين من إجلالها

في مقلة الإنسان نمت فقل لنا ... أنت ابن مقلتها أم ابن هلالها

وقوله:

فديناك يابن المحسنين مجوّدًا ... بأقلامه أو جائدًا بمكارمه٣

فحاتم عند الجود في بطن كفه ... وياقوت عند الخط في فص خاتمه

وقوله يهنئ بالعيد:

تهن بعَوده عيدًا سعيدًا ... وعش ما شئت يا كهف البرايا

نحرت به جميع عداك فانحر ... قرونًا آخرين من الضحايا٤

ومنه قوله:

قف بباب العلا وقل يا كتابي ... عن لساني قول الخويدم حقّا

أنا عبد مكاتب غير أني ... لست أبغي من مالك الرق عتقا٥


١ تبلى: تجرب وتختبر. المحامد: الأعمال التي يحمد عليها فاعلها.
٢ الندا: العطاء والهدية. المطال: إخلاف الوعد والتسويف.
٣ مجوّدًا: بالقلم: متأنقًا. جائدًا: متكرمًا، معطيًا.
٤ قرون: أجيال.
٥ المكاتب: العبد يتفق مع سيده على أن يكون حرًّا مقابل مبلغ معين من المال. العتق: التحرر.

<<  <  ج: ص:  >  >>