للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن نكته الغريبة في أغزاله قوله:

ذباب السيف من لحظ إليه ... لأخضر صدغه حسن انتسابي١

ولا عجب إذا ما قيل هذا ... له صدغ زمرده ذبابي٢

ومن اختراعاته الغريبة قوله:

كتبت لكم من أعين القصب التي ... لها من معانيكم ومن نفسها طرب

فإن أطرب التشبيب فيها بذكركم ... فكم أطرب التشبيب من أعين القصب

ومن هنا أخذ المعمار، فقال:

هويته مشببا ... جماله برَّح بي

تيم قلبي بالحجا ... ز من عيون القصب

ومن مخترعات القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر قوله:

ملأت الليالي من علا وختمتها ... فقد أصبحت محشوّة بمكارمك

ختمت عليها بالثريا فقل لنا ... أهذا الذي في كفها من خواتمك

ومنه قوله:

يا سيدي إن جرى من مدمعي ودمي ... للعين والقلب مسفوح ومسفوك

لا تخش من قود يقتص منك به ... فالعين جارية والقلب مملوك٣

ومنه قوله:

ذو قوام يجور منه اعتدال ... كم طعين به من العشاق

سلب القضب لينها فهي غيظى ... واقفات تشكوه بالأوراق

ومنه قوله:

يا رب كأس صرت من شربها ... من بعد رشفي ريق معشوقي

ملتهب الأحشاء نارًا لأن ... شربتها منه على الريق


١ ذباب السيف: حده. الصدغ: الشعر ما بين العين والأذن.
٢ ذُبابي: أي حاد كذباب السيف. أو لونه شبيه بلون الذبابة وهي الحشرة المعروفة.
٣ القود: الدية. اقتص: أخذ منه قصاصًا. جارية: بالدمع وعبدة. ومملوك: عبد.

<<  <  ج: ص:  >  >>