فتح الدين المشار إليه في هذا النوع، قبل تيمورلنك، وذكر أنه في غاية العقادة، وقد تقدم القول وتقرر: أن المراد من تركيب هذا النوع نثرًا كان أو نظمًا غير كثرة العدد، والمبرز فيه هو الذي يأتي به رقيق الألفاظ سهل التركيب، رافلًا في حلل الانسجام. وممن استوعب هذه الشروط في كلام منثور، مولانا قاضي القضاة شرف الدين شيخ الإسلام ابن البارزي الجهني الشافعي نور الله ضريحه بقوله:"سور حماه بربها محروس" ومن الغايات أيضًا، في هذا النوع، قول العماد الكاتب، وقد مر عليه القاضي الفاضل راكبًا:"سر فلا كبابك الفرس". فأجابه الفاضل على الفور، وقد علم القصد:"دام علا العماد". وقال الحريري في المقامات:
إن أحببت أن تنظم ... فقل للذي تعظم
آس أرملا إذا عرا ... وارع إذا المرء أسا١
قلت: وهذا النظم أيضًا، لا يخفى أنه يتجافى عن الرقة بغليظ لفظه. ومن الشواهد المقبولة على هذا النوع في النظم، قول الشاعر: