من كل باكية دمًا من دونها ... يوم الطعان بمقلة زرقاء
يا دمية من دون رفع سجوفها ... خوض القنا بالخيل بحر دماء٢
لو ساعد الأحباب قلت تجلدًا ... أهون علي بملتقى الأعداء
ومثله قول أبي الطيب، في بيت، وكل من النصفين كامل في معناه:
عدوية بدوية من دنها ... سلب النفوس ونار حرب توقد٣
وممن تفنن في هذا النوع وجمع بين رقة النسيب وفخامة الحماسة إبراهيم بن محمد الأنصاري الساحلي المنبوز بطويحن، جرى ذكره في التاج بما نصه: جواب الآفاق ومحالف الرفاق، رفع له ببلده راية للأدب لا تحجم، وأصبح نسيج وحده فيما سدى وألحم، فإن نسب صار للنسيب شرف ونسب، وإن مدح قدح من أنوار فطنته ما قدح، كما حرك الجامد، ونظم الجمان في سلوك المحامد، فمن قوله في الافتتان الذي جمع فيه بين الحماسة والتشبب: