يريد: العُذيْبَة "٣١ظ"، وكما قال ملك بن جبار الطائي:
إنا بنو عمكم لا أن نُباعلكم ... ولا نصالحكم إلا على ناح٥
يريد ناحية. وكذلك قول الآخر:
بُثَيْن الزمى لا إن لا إن لزمتِه ... على كثرة الواشين أيُّ معون٦
يريد معونة فحذف، وقيل: أراد جمع معونة، وكذلك قول الآخر:
ليوم روع أو فَعالِ مَكْرُم٧
يريد: مكرمة ثم حذف، وقيل: أراد جمع مكرمة، وكذلك أراد هنا إلى ميسرته، فحذف الهاء. وحسن ذلك شيئًا أن ضمير المضاف إليه كاد يكون عوضًا من علم التأنيث، وإليه ذهب الكوفيون في قوله تعالى:{وَإِقَامِ الصَّلاةِ} ٨ أنه أراد إقامة، وصار المضاف إليه كأنه عوض من التاء.
١ المشرقة مثلثة الراء: موضع القعود في الشمس بالشتاء. ٢ المقنوة من الظل؛ حيث لا تصيبه الشمس في الشتاء. ٣ لعدي بن زيد، من قصيدة يخاطب فيها النعمان بن المنذر، وكان النعمان قد حبسه، المألك: الرسالة. الخزانة: ٣/ ٥٩٧، والمنصف: ٢/ ١٠٤. ٤ بعده: فلا تسقياني من تهامة بعدها ... بلالًا وإن صوب الربيع أسالها العذيبة: قرية بين الجار وينبع، والجار: بلد على البحر قريب من المدينة. معجم البلدان. ٥ نباعلكم: أي نتزوج منكم وتتزوجوا منا، إلاعلى ناح: أي على ناحية وطرف من الأمر؛ أي: لا نصالحكم صلحًا خاصًّا مطلقًا. الخصائص: ٣/ ٢١٢. ٦ البيت لجميل. شرح شواهد الشافية: ٦٧، والخصائص ٣/ ٢١٢. ٧ لأبي الأخزر الحماني، وصدره: مروان مروان أخو اليوم اليمي وأصل "اليمي" اليوم كحذر، نقلت اللام إلى موضع العين، فانقلبت الواو ياء. الخصائص: ٣/ ٢١٢، وشرح شواهد الشافية: ٦٨. ٨ النور: ٣٧.