وقال «الزبيدي»: «عدا عليه، عدوا» بفتح العين، وسكون الدال، و «عدوّا» بضم العين، والدال، و «عداء» بفتح العين، والدال «كسحاب» و «عدوانا» بضم العين، وكسرها مع إسكان الدال: ظلمه ظلما جاوز فيه القدر اهـ- «٢».
قال ابن الجزري:
وإنّها افتح عن رضى عمّ صدا ... خلف ..........
المعنى: قرأ المرموز له بالعين من «عن» ومدلول «رضى» ومدلول «عمّ» والصاد من «صدا» بخلف عنه، وهم:«حفص، وحمزة، والكسائي، ونافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وشعبة بخلف عنه»«أنها» من قوله تعالى: وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ (سورة الأنعام آية ١٠٩). قرءوا «أنّها» بفتح الهمزة.
قال «مكي بن أبي طالب» ت ٤٣٧ هـ-: وحجّة من فتح الهمزة أنه جعل «أنّ» بمنزلة «لعلّ» لغة فيها على قول «الخليل بن أحمد» ت ١٧٠ هـ- حكي عن العرب:«ائت السوق أنك تشتري لنا شيئا» أي لعلك. ويجوز أن يعمل فيها «يشعركم» فيفتح على المفعول به، لأن معنى «شعرت به»: «دريت» فهو في اليقين كعلمت، وتكون «لا» في قوله تعالى: لا يُؤْمِنُونَ زائدة، والتقدير:
(١) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة «عدا» ص ٣٢٦. (٢) انظر: تاج العروس مادة «عدو» ج ١٠/ ٢٣٥.