وما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم شيئًا من النبوة، ولا ما يتصل بالذات العلية، فجريان هذه الأعمال على يديه، إنما هو دليل الإعجاز؛ لأن المتعلمين الذين ينقطعون للعلم والبحث، ليعجزون أن يصنعوا شيئًا مما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولا ريب أن هذا تأييد وتوفيق من الله تبارك وتعالى، والقرآن يقول:
ثالثًا: الصدق، فلم يُعلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كذب قط قبل البعثة ولا بعدها، ولقد جاءه الوحى، فذهب إلى خديجة، وقال لها:«لقد خشيت على نفسى»، فقالت له: كلا والله لا يُخزيك الله أبدًا، إنك لتصدق
(١) سورة العنكبوت - الآية ٤٨. (٢) سورة يونس - الآية ١٥، ١٦.