يفطن لهذا المعنى، وأن يدركه، فلما لم ينتبه إليه، وغلبت عليه عاطفة الأُبُوّة اعتبر ذلك نقصًا بالنسبة لمقامه الرفيع، ومنزلته الكبرى التى حباه الله بها .. ومن ثم فقد لجأ إلى الله أن يغفر له هذه العثرة التى لم يقصد إليها؛ ولم يكن له علم بها فقال:
وطلبه من الله أ، يغفر له خطيئته، ليست خطيئة بالمعنى الذى يتبادر إلى الذهن، وإنما هى ما يستشعره فى نفسه من قصور فى تفانيه فى الله، وأداء رسالته، نظرًا لمكانته السامية، ومنزلته الرفيعة.
(١) سورة الشعراء - الآية ٨٢. (٢) سورة البقرة - الآية ١٣٠. (٣) سورة النحل - الآية ١٢٠ - ١٢٢.