والإعتاق كناية طلاق وعكسه٥، وليس الطلاق كناية ظهار وعكسه٦.
ولو قال: أنت علي حرام، أو حرمتك، ونوى طلاقا، أو ظهارا حصل٧، أو نواهما، تخير وثبت ما اختاره٨، وقيل: طلاق٩، وقيل: ظهار١٠، أو تحريم عينها لم تحرم١١، وعليه كفارة
١ لأن الصريح إنما يؤخذ من ورود القرآن الكريم، وتكرره على لسان حملة الشريعة، وليس المذكور كذلك. ٢ أي لأني طلقتك. ٣ يعني: لا أهتم بشأنك. ٤ من كل ما يشعر بالفرقة إشعارًا قريبًا. ٥ يعني: الطلاق كناية عتق لاشتراكهما في الدلالة على إزالة ما يملكه. ٦ لأن تنفيذ كل منهما في موضوعه ممكن فلا يعدل عنه. ٧ لأن الظهار يقتضي التحريم إلى أن يكفر فجاز أن يكنى عنه بالحرام والطلاق سبب محرم. ٨ لأنهما لا يثبتان جميعا؛ إذ الطلاق يزيل النكاح والظهار يستدعي بقاءه، ولا يرتفعان لئلا يُلغى اللفظ الصريح. ٩ لأنه أقوى بإزالته الملك. ١٠ لأن الأصل بقاء النكاح. ١١ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "إذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها،=