وعن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني سألت سفيان الثوري عن الرجل يغزو أحب إليك أو يقرئ القرآن؟ فقال: يقرئ القرآن؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه" ٢.
أشهر الحفاظ من الصحابة:
تلقى الصحابة الأبرار القرآن عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحروفه المتعددة، منهم من حفظه كله ومنهم من حفظ بعضه، ثم تفرقوا -بحكم الفتوح الإسلامية، ومتطلبات الدعوة- في قبائل الجزيرة، والأمصار الإسلامية فيما بعد.
روى البخاري عن قتادة قال: سألت أنس بن مالك، من جمع القرآن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم فقال: أربعة، كلهم من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، قلت: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي.
كما وردت الأحاديث بحفظ كثير من الصحابة للقرآن مثل أبي بكر، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وأبي أيوب الأنصاري٣.
وهؤلاء هم أشهر من عرفوا بالإقراء من الصحابة:
١- عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد السابقين، إلى الإسلام وذو النورين، وقد تتلمذ عليه كثيرون، منهم: المغيرة بن أبي شهاب المخزومي المتوفى سنة ٩١هـ.
١ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان. ٢ راجع النشر ج١ ص٤٧. ٣ لإتقان للسيوطي ج١ ص٢٠٢.