الْأُنثَى. تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى. إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى} ١.
إلى قوله: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَى} ٢.
وقال تعالى: {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً} ٣.
قال بعض المفسرين: {جُزْءاً} , أي: نصيبا وبعضا٤.
وقال بعضهم: جعلوا لله نصيبا من الولد ٥.
وعن قتادة٦ ومقاتل: عِدلا.
وكلا القولين صحيح, فإنهم يجعلون له ولدا والولد يشبه أباه.
ولهذا قال: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّ اً} ٧, أي: البنات
كما قال في الآية الأخرى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى} ٨.
فقد جعلوها للرحمن مثلا, وجعلوا هـ من عباده جزءا, فإن الولد جزء من الوالد, فقال صلى الله عليه وسلم: "إن فاطمة بضعة مني"٩.
١ النجم: ١٩-٢٣
٢ النجم:٢٧
٣ الزخرف: ١٥
٤ انظر: "النكت والعيون" للماوردي (٥/٢١٩) , وتفسير البغوي (٤/١٣٥)
٥ انظر زاد المسير (٧/٣٠٥)
٦ أخرجه عن عبد الرزاق في تفسيره (٢/١٩٥) , وابن جرير في تفسيره, وذكره السيوطي في الدر المنثور (٦/١٥) , وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن عبد المنذر.
٧ الزخرف:١٧
٨ النحل: ٥٨, وقد ذكر في المطبوع تما الآية.
٩ جاء في اللفظ في عدة أحاديث, منها ما أخرجه مسلم في صحيحه-كتاب فضائل الصحابة- باب فضائل فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم (٤/١٩٠٣) ح ٢٤٤٩