وهذه الآية إخبار أن أهل الجاهلية كانوا يلحدون في صفاته, كما كانوا يلحدون في أسمائه تعالى.
أخرج أحمد٢ والبخاري٣ ومسلم٤ والترمذي٥ والنسائي٦ وجماعة عن ابن مسعود , قال: " كنت مستترا٧ بأستار الكعبة , فجاء ثلاثة نفر: قرشي وثقفيان, أو ثقفي وقرشيان, كثير لحم بطونهم, قليل فقه٨ قلوبهم, فتكلموا بكلام لم أسمعه, فقال أحدهم: أترون الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إذا رفعنا أصواتنا يسمعه, وإذا لم نرفع لم
١ فصلت: ٢١-٢٣ ٢ في مسنده: (١/٣٨١-٤٠٨-٤٢٦-٤٤٢-٤٤٣) ٣ في صحيحه –كتاب التفسير- باب {وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ} (٦/٣٦) , وفي كتاب التوحدي باب قول الله تعالى: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ} (٨/٢٠٧) ٤ في صحيحه – كتاب صفات المنافقين وأحكامهم- (٤/٥٠) ح ٢٧٧٥ ٥ في جامعه- كتاب التفسير – باب ومن سورة حم السجدة (٥/٣٧٥ ح ٣٢٤٨-٣٢٤٩.) ٦ في السنن الكبرى – كتاب التفسير- قوله تعالى: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ} (٦/٤٥١ ح ١١٤٦٨) ٧ في المطبوع " مستندا" ٨ في المطبوع "عفة"